BTC 24.00 -63.08%
CM 435.00 -90.65%
DF 4,354.00 +1,256.39%
QQ 84.00 +29.23%
RR 6,565.00 +20,415.63%
Test Field 13.00 -99.81%
Test SYP 33.00 +153.85%
TG 165.00 +170.49%
TT 465.00 -98.55%
TT 6,514.00 +896.02%
USD to SYP 6,541,651.00 +163,541,175.00%
WW 6,565.00 +1,070.23%

تصفير السيادة النقدية بإدلب: فجوة إجرائية تعطل إحلال العملات

11/07/2026
افتتاح فرع البنك المركزي في إدلب
يقتصر دور فرع المركزي الجديد على إدارة حسابات الجهات العامة وتأمين سيولة للمصارف التجارية
حجم الخط

عشر سنوات من الغياب المصرفي الحكومي الكامل في إدلب؛ تنتهي بتحرك رسمي لاستعادة السيادة النقدية عبر إحلال الليرة السورية بدلاً من التركية. هذه الخطوة السيادية تُواجه بفجوة إجرائية بين القرارات المركزية الصادرة من دمشق وآليات التنفيذ الحقيقية في أسواق المحافظة المُنفصلة نقدياً. الاستبدال التدريجي المقرّر يصطدم بغياب تام لشبكات المصارف التجارية وشركات الصرافة المرخصة القادرة على استيعاب الكتلة النقدية وتصريفها.

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، يوم الأربعاء 30 حزيران 2026، عن بدء خطة رسمية لسحب الليرة التركية من التداول تدريجياً، بالتزامن مع افتتاح فرع المصرف المركزي في محافظة إدلب. ووفقاً لبيانات المصرف المركزي الصادرة في حزيران 2026، فإن الخطة تعتمد على التنسيق المشترك مع المصرف المركزي التركي لوضع ترتيبات تمنع ضخ كميات جديدة من النقد التركي، مع إقرار آلية إجرائية تدريجية تفادياً لإثارة حالات الهلع أو القلق بين سكان المنطقة.

يعود سياق الأزمة النقدية في المحافظة إلى حزيران 2020، حين بدأ تداول الليرة التركية كبديل يومي إثر الانهيار قيمة العملة السورية المستمر منذ العام 2011 أمام العملات الأجنبية؛ ليصل في منتصف العام 2020 لنحو 3000 ليرة سورية أمام الدولار؛ مقابل 600 ليرة قبلها بعام، وتوقف التعاملات البينية مع باقي المحافظات السورية، ورغم صدور تعميم رقم /4/ عن محافظ إدلب في كانون الأول 2025، الذي يُلزم المؤسسات العامة والخاصة بالتعامل بالليرة السورية حصراً، فإن غياب البنية التحتية المصرفية أبقى القرار غير فعال؛ وبقيت الليرة التركية مهيمنة.

يقتصر دور فرع المركزي الجديد على إدارة حسابات الجهات العامة وتأمين سيولة للمصارف التجارية حسب بيان المركزي، مما يحوله إجرائياً إلى “بنك للبنوك” دون وجود شبكة مصرفية وسيطة قادرة على التداول الفعلي.

ينعكس هذا التناقض الإجرائي مباشرة على معاش السكان؛ فالمواطن يجد نفسه مجبراً على تسوية مدفوعات الخبز والوقود بالليرة السورية بموجب القرارات الحكومية، بينما يشتري بقية احتياجاته الأساسية بالليرة التركية.

مع استمرار تدفق البضائع عبر الحدود التركية وتتضاعف الخسائر الناتجة عن فروقات التصريف بين الأسواق ومحال الصرافة، فضلاً عن غياب قنوات استبدال مباشرة ومعلنة للأفراد. في المقابل، يرى حاكم المركزي أن التنسيق مع الجانب التركي والآلية التدريجية هي إجراءات وقائية ضرورية لمنع اضطراب السوق، لكن تجارب إحلال العملات في بيئات ما بعد النزاع تؤكد أن نجاح أي خطة نقدية يبدأ ببناء شبكة مصرفية وسيطة قادرة على امتصاص الصدمة، قبل فرض العملة بقرارات مركزية.

تحميل المزيد