BTC 24.00 -63.08%
CM 435.00 -90.65%
DF 4,354.00 +1,256.39%
QQ 84.00 +29.23%
RR 6,565.00 +20,415.63%
Test Field 13.00 -99.81%
Test SYP 33.00 +153.85%
TG 165.00 +170.49%
TT 465.00 -98.55%
TT 6,514.00 +896.02%
USD to SYP 6,541,651.00 +163,541,175.00%
WW 6,565.00 +1,070.23%

غاز للكهرباء فقط لن يصل إلى أسطوانات المنازل السورية

12/07/2026
حجم الخط

سلمت الشركة السورية للبترول مواقع العمل في حقول الغاز بالمنطقة الوسطى بمحافظة حمص إلى شركة “أديس” السعودية، تمهيداً لبدء المرحلة التنفيذية لعقد التطوير نمو التشغيل الموقع بين الطرفين في الخامس من نيسان 2026.

يستهدف المشروع في مرحلته الحالية رفع إنتاج الحقول المعنية بنسبة 25% خلال الأشهر الستة الأولى من بدء العمل، لتصل نسبة الزيادة إلى 50% في منتصف عام 2027، بما يرفع الإنتاج الإجمالي للمشروع إلى نحو 4 ملايين متر مكعب يومياً لتغذية محطات توليد الطاقة الكهربائية. و تندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية حكومية أوسع لرفع الإنتاج الوطني الإجمالي للغاز إلى نحو 15 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026، مقارنة بمعدل الإنتاج الحالي البالغ نحو 7 ملايين متر مكعب يومياً.

نقلت التقارير الإعلامية عن مدير إدارة الاتصال المؤسساتي، صفوان شيخ أحمد، أن هذا الاتفاق يمثل “انعطافاً استراتيجياً” في مسار تطوير قطاع الطاقة، موضحاً أنه يتجاوز التعاون الفني ليدعم تأمين الاحتياجات المحلية من الطاقة وتطوير الموارد الطبيعية، وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على رفع كفاءة الحقول الحالية بحمص، بل يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستكشاف النوعي بهدف اكتشاف حقول غازية إضافية وزيادة الإنتاج مستقبلاً، معتبراً الشراكة السورية السعودية نموذجاً للتكامل الاقتصادي الإقليمي الذي يجمع الخبرات التقنية المتقدمة بالإرادة المحلية.

من جهته، أكد نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول لشؤون الاستكشاف والإنتاج وليد اليوسف، أن المشروع سينفذ وفق أعلى معايير الجودة والأمن والسلامة مع نقل التقنيات الحديثة وتأهيل الكوادر الوطنية، وتراهن الحكومة على قطاع الغاز كأحد محركات التعافي الاقتصادي لتأمين إمدادات مستقرة للصناعة وتخفيف الأعباء المالية الناجمة عن نقص التوريدات الغازية وزيادة ساعات تقنين التيار الكهربائي، والاعتماد المتزايد على البدائل المكلفة كالفيول والمازوت المستورد.

من الناحية الفنية والاقتصادية، فإن الغاز المستخرج من حقول المنطقة الوسطى هو غاز طبيعي جاف يتكون أساساً من الميثان، وهو مخصص حصراً لتشغيل عنفات محطات توليد الكهرباء لدعم محطتي جندرفي ريف حمص الجنوبي والزارة في ريف حماة الجنوبي، وهما محطتان رئيسيتان وحيويتان لتوليد الطاقة ودعم الشبكة الكهربائية في البلاد وتغذية المنطقة الوسطى.

بناءً على ذلك، لن يؤدي هذا المشروع إلى خفض أسعار أو زيادة المعروض من أسطوانات الغاز المنزلي أو المواد البترولية للمستهلكين، نظراً لأن الغاز المنزلي ينتج كمنتج ثانوي من مصافي النفط في حمص وبانياس أو معامل معالجة الغاز المصاحب للنفط، وينحصر الأثر المباشر في احتمال تحسن التغذية الكهربائية وتقليص ساعات التقنين، إلى جانب خفض فاتورة الاستيراد الحكومية للمحروقات البديلة.

في المقابل، تشهد البيانات الرسمية نقصاً في التفاصيل التنظيمية؛ حيث تخلو إعلانات وزارة النفط والشركة السورية للبترول من تحديد الهوية القانونية للعقد، وما إذا كان “عقد خدمة” بأتعاب محددة أم “عقد تقاسم إنتاج” يمنح الشركة نسبة من الغاز المستخرج. كما يغيب الإفصاح عن حجم الإنفاق الرأسمالي الإجمالي المتوقع ضخه، أو تحديد المسميات الفنية الدقيقة للحقول المستهدفة مثل حقول الشاعر أو جحر أو مهر في منطقة تدمر بريف حمص الشرقي، مما يحجب إمكانية تقييم حجم الاحتياطي الكلي المتبقي ومعدلات التراجع الحالية.

تحميل المزيد