BTC 24.00 -63.08%
CM 435.00 -90.65%
DF 4,354.00 +1,256.39%
QQ 84.00 +29.23%
RR 6,565.00 +20,415.63%
Test Field 13.00 -99.81%
Test SYP 33.00 +153.85%
TG 165.00 +170.49%
TT 465.00 -98.55%
TT 6,514.00 +896.02%
USD to SYP 6,541,651.00 +163,541,175.00%
WW 6,565.00 +1,070.23%

خطة لتعديل مسار “IMEC”والموانئ السورية بديلاً عن الاسرائيلية

12/07/2026
حجم الخط

يخضع مسار الممر الاقتصادي الهندي-الشرق أوسطي-الأوروبي (IMEC) لمراجعة جيوسياسية جدية، التصريحات السعودية تكشف عن رغبة الرياض في نقل المحطة النهائية على المتوسط من ميناء حيفا إلى موانئ الساحل السوري.

هذه النقلة الاستراتيجية لا تأتي بمعزل عن التحولات الكبرى في المشهد الإقليمي؛ فسار التطبيع لا زال متعثر، مع تصاعد وتيرة التهديدات على الممرات المائية الحيوية (هرمز وباب المندب)، فصنّاع القرار في المملكة بدأوا بتفكير بممرات برية مضمونة تحصّن سلاسل التوريد من أي صدمات عسكرية وسياسية محتملة.

جغرافية جديدة للممر الاقتصادي

دُشّن المخطط الرئيسي للممر رسمياً برعاية واشنطن في أيلول 2023، ويقوم على فكرة “الجسر البري البحري”؛ تنطلق الشحنات من الموانئ الهندية لتصل الإمارات والسعودية والأردن براً عبر سكك حديدية، لتصل إلى حيفا حيث تُشحن بحراً نحو الأسواق الأوروبية.

لكن هذا المخطط الذي وضع مرفأ حيفا بوابة نهائية على شواطئ المتوسط، أصبح اليوم محط مراجعات جدية في ضوء المستجدات السياسية، بعد عودة الخيار السوري الذي يوفر منافذ بحرية لا ترتبط بأي ملف سياسي معقّد.

الواقع السياسي الحالي يشير إلى ان إحياء هذا الممر الضخم يظل رهناً بتسوية الملفات العالقة، أبرزها الملف الفلسطيني الذي تُصر الرياض على اعتباره محطة أولى لأي تطبيع أو تعاون مع تل أبيب.

مشروع IMEC الإستراتيجي

الإعلان عن المبادرة حظي بغطاء دولي على هامش قمة العشرين في نيودلهي عام 2023، بمشاركة ثمانية أطراف دول هي الهند والولايات المتحدة والسعودية والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.

الجدوى الاقتصادية للمشروع تشير إلى قدرة الممر على خفض الكلفة اللوجستية بنسبة 30%، ويختصر زمن النقل بنحو 40%.

تمتد بنية المشروع التحتية لتشمل، أنظمة لنقل الهيدروجين الأخضر إلى جانب خطوط السكك الحديدية، وشبكات ربط كهربائي، وكابلات اتصالات بحرية، مع تنسيق جمركي موحّد.

الجدول الزمني لانطلاق المشروع بات مرهوناً أيضاً بتجاذبات سياسية على السواحل الأوربية مع التنافس على موانئ العبور بين فرنسا واليونان وإيطاليا، والتعديلات السعودية الأخيرة التي تعيد رسم الخارطة الجغرافية للممر في الشرق الأوسط.

فرصة مميزة لسوريا

تحويل مسار “IMEC” باتجاه سوريا يحتاج دراسة لتكاليف تأهيل وتحديث شبكات الخطوط الحديدية والمنافذ البرية السورية لربطها بالشبكة الخليجية والأردنية، وتقييم لحجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير موانئ طرطوس واللاذقية وبانياس لتستوعب أحجام الشحن البحري الضخمة المتوقعة.

هذا التحول الجغرافي يمنح سوريا دوراً حيوياً كعقدة ربط لوجستية إقليميا ويرتبط مع مشاريع ممرات لوجستية أخرى يتم دراسة إنشائها، ما يفتح الباب أمام استقطاب رؤوس أموال دولية مخصصة لإعادة إعمار البنية التحتية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، ويحمي الممر الاقتصادي من أي تقلبات سياسية أو عسكرية قد تطرأ على المنافذ البحرية التقليدية في المنطقة.

تحميل المزيد