بدأ مرفأ طرطوس تشغيل رافعة مينائية حديثة ومتطورة من انتاج شركة “كوني كرينز” (kone cranes) الألمانية بقدرة رفع 125 طناً، في خطة تهدف لدعم الجاهزية اللوجستية للمرفأ وتطوير قدراته الاستيعابية والتشغيلية. حيث يسعى المرفأ من خلال إدخال هذه المعدات الفنية إلى تسريع عمليات الشحن والتفريغ وزيادة كفاءة مناولة البضائع المتنوعة لضمان تقليص مدة مكوث السفن على الأرصفة المرفئية.
مرونة تشغيلية لتسريع سلاسل التوريد ومناولة الحاويات
تتمتع الرافعة الجديدة بقدرتها على مناولة شحنات متنوعة، بفضل تجهيزاتها المتخصصة التي تشمل كبشين بحجم 24 و44 متراً مكعباً، ومشبك “سبريدر” (Spreader) للحاويات، مما يتيح لها التعامل بكفاءة مع كل من البضائع السائبة الجافة والحاويات. مما يمنح عمليات الميناء مرونة أكبر في إدارة تدفقات البضائع.
وتؤدي هذه الإمكانيات إلى خفض التكاليف غير المباشرة الناتجة عن تراكم السفن المتأخرة، والحد من هدر سلاسل الإمداد المغذية للأسواق المحلية والإقليمية، بما ينعكس إيجاباً على الجدوى الاقتصادية الكلية للحركة الملاحية في المرفأ.
أن كمية البضائع التي دخلت عن طريق ميناء طرطوس قد بلغت 6,546,276 طن عام 2025 ، فيما وصلت إلى أكثر من 2.75 طن في الربع الأول في 2026 حسب الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية
تطوير المنظومة البحرية لاستيعاب الحركة التجارية المتنامية
تكمن أهمية ميناء طرطوس في كونه نقطة تصدير رئيسية للنفط الخام السوري والعراقي، وارتباطه بشبكة أنابيب تنقل النفط من الحقول الشرقية، مما يجعله طريقاً استراتيجياً في أمن الطاقة الإقليمي.
حيث أنشأت الشركة السورية للبترول محطة معالجة جديدة في مصب طرطوس النفطي، بهدف تحسين جودة النفط الخام ورفع كفاءة تجهيزه قبل التكرير. وتبلغ طاقتها التشغيلية حالياً 10 آلاف برميل يومياً، مع خطة لرفعها إلى 15 ألف برميل. وتتمثل وظيفتها الأساسية في خفض نسبة الماء في النفط الخام من نحو 20% إلى نحو 1%، مما يحسن جودته ويرفع قيمته السوقية.
وصول الرافعة الحديثة خطوة في مسار تحديث البنية التحتية والمعدات الثقيلة في طرطوس بما يتماشى مع متطلبات نمو حركة التجارة البينية، والعمل على رفع مستوى الخدمات اللوجستية.
كما يهدف التطوير الاستراتيجي طويل الأمد للموانئ السورية إلى رفع تنافسيتها، وتحويلها إلى مراكز لوجستية متكاملة تلبي احتياجات الصناعة والتجارة، وتساهم في تخفيف الأعباء التضخمية الناتجة عن رسوم التفريغ والعمولات الوسيطة، مما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد والجدوى الاقتصادية.
