1% فقط هي السلفة الضريبية التي تُستوفى على فواتير الاستيراد للحد من التهرب الضريبي المرتبط بـ"المستورد الوهمي". حيث تُصبح شركات وأسماء تجارية واجهات لتنفيذ عمليات استيراد، والتهرب من الرسوم والضرائب، وإخفاء الأرباح الفعلية بعيداً عن السجلات الرسمية، وتسمح بإدخال بضائع عبر واجهات تجارية لا تعكس النشاط الحقيقي للمستفيد النهائي، ما دفع وزارة المالية بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك لتطبيق إجراءات تضمنت استيفاء سلفة ضريبية على فواتير الاستيراد والحصول على براءة ذمة مالية قبل تنفيذ عمليات الاستيراد.
وزارة المالية تربط الاستيراد بالملف الضريبي للمستورد للحد من قدرة المستوردين على إدخال البضائع دون استيفاء ضرائبها ما يسمح بتحسين التحصيل الضريبي وبناء قاعدة بيانات أكثر دقة عن حركة التجارة.
السلفة الضريبية لا تمثل عبئاً مالياً كبيراً على المستوردين النظاميين بقدر ما تشكل أداة رقابية تساعد على تتبع العمليات التجارية وربطها بالسجلات الضريبية.استمرار تدفق السلع المستوردة إلى الأسواق بكلف تشغيل مختلفة يضع المنتج المحلي أمام منافسة مباشرة.
لذلك فإن معالجة التهرب الضريبي تمثل خطوة تنظيمية ضرورية، لكنها تختلف عن معالجة أسباب اتساع الاعتماد على المستوردات. ونجاح فرض السلفة الضريبية يتوقف على قدرة التحقق من المستفيد النهائي من عمليات الاستيراد، وليس فقط من الاسم المسجل على الفاتورة أو الإجازة.
إن أي سياسة تستهدف تنظيم الاستيراد وتحسين الامتثال الضريبي بالتوازي مع دعم القدرة الإنتاجية المحلية يمكن أن تخفف الضغوط على سوق القطع الأجنبي وتزيد مساهمة الأنشطة المنتجة في توليد الدخل والتشغيل. وقضية المستورد الوهمي جزءاً من ملف أوسع يتعلق بكيفية إعادة توجيه النشاط الاقتصادي نحو الإنتاج المحلي، لا مجرد ضبط الفواتير والإجراءات الجمركية.
