8 أرغفة داخل ربطة الخبز التمويني بدل 10 سابقاً و12 في مرحلة أقدم، مع ثبات السعر عند 40 ليرة سورية جديدة (4000 ليرة قديمة) والوزن عند 1000 غرام، وفق كتاب وزارة الاقتصاد والصناعة رقم 613 لعام 2026. لا يتغير السعر ولا الوزن، لكن يتغير عدد الأرغفة داخل الربطة نفسها.
يمتد التعديل ضمن مسار متدرج خلال عام 2026 بدأ من 12 رغيفاً، ثم 10، وصولاً إلى 8، ما يوضح انتقال السياسة من تعديل السعر إلى تعديل “شكل الكمية” دون المساس بالسعر. بهذا المعنى، يبقى الرقم الرسمي ثابتاً بينما تتغير القيمة الفعلية لما تحمله الربطة من عدد أرغفة.
يعاد توزيع 1000 غرام من الخبز على عدد أقل من الأرغفة، ما يعني أن كل رغيف يصبح أكبر نسبياً، لكن العدد داخل الربطة ينخفض. السعر يبقى 40 ليرة، لكن ما تشتريه هذه الليرة يتغير داخلياً من حيث العدد .
تشغيلياً، لا تتراجع كلفة الإنتاج بنفس نسبة خفض عدد الأرغفة، لأن الطاقة والطحين والعمالة والنقل ترتبط بالكتلة المنتجة لا بعدد التقسيمات داخلها. هنا يظهر الاختلاف بين “ثبات التكلفة الإجمالية” و”تغير شكل التوزيع”، وهي مسافة لا تظهر في السعر النهائي.
النتيجة تظهر في الاستهلاك اليومي، ربطة واحدة لم تعد تؤدي الوظيفة الغذائية نفسها التي كانت تؤديها سابقاً. الأسرة التي كانت تعتمد على ربطة يومياً تجد نفسها أمام نقص في عدد الأرغفة، ما يفرض إعادة ضبط سلوك الشراء دون إعلان تعديل مباشر في السعر.
الدعم يتحول من كونه رقماً في السعر إلى كمية مخفّضة داخل نفس السعر. الثابت هو الرقم، أما المتغير فهو المحتوى. ومع كل مرحلة تخفيض، يتراجع “المعنى العملي للربطة” بينما يبقى الشكل الرسمي كما هو.
هكذا لا يحدث رفع سعر مباشر، بل يحدث ما يشبه إعادة تعريف لما تعنيه 40 ليرة داخل السوق الغذائي اليومي.
