BTC 24.00 -63.08%
CM 435.00 -90.65%
DF 4,354.00 +1,256.39%
QQ 84.00 +29.23%
RR 6,565.00 +20,415.63%
Test Field 13.00 -99.81%
Test SYP 33.00 +153.85%
TG 165.00 +170.49%
TT 465.00 -98.55%
TT 6,514.00 +896.02%
USD to SYP 6,541,651.00 +163,541,175.00%
WW 6,565.00 +1,070.23%

أسواق الألبسة بلا زبائن تفاوت صادم في أسعار الألبسة بدمشق

12/07/2026
حجم الخط

اعتماد المصانع على المواد المستوردة يرفع أسعار الملابس محلياً ويدفع المنتجين نحو التصدير

تواجه أسواق الألبسة الجاهزة في دمشق وبقية المحافظات السورية تفاوتاً حاداً في مستويات الأسعار يتزامن مع ركود في حركة التداول التجاري داخل الأسواق الارتكازية كسوق الحريقة وسوق الحميدية. ويتأثر النشاط التجاري اليومي بضعف القدرة الشرائية للمستهلكين الناتجة عن جمود قطاع التجزئة، حيث يقتصر سلوك المستهلك على الاستفسار عن سعر السلعة دون الانتقال إلى مرحلة الشراء الفعلي.

وأكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق فواز العقاد في تصريح لـ “سانا”، أن التفاوت في أسعار الألبسة، ولا سيما المستوردة منها، يعود إلى تأثرها بعوامل خارجية، أبرزها اضطرابات سلاسل التوريد والتوترات الإقليمية، وما يرافقها من تحديات في عمليات الشحن والموانئ والرسوم، ما ينعكس مباشرة على تكلفتها في الأسواق المحلية”.

أوضحت البيانات التنظيمية أن الأقمشة المستوردة تمثل نحو 95 بالمئة من المواد المستخدمة في التصنيع المحلي، مما يربط السعر النهائي بمتغيرات الأسواق الخارجية. بناءً عليه، طالبت غرفتا التجارة والصناعة بدمشق بإعادة دراسة البنود الجمركية عبر خفض الرسوم على الأقمشة ومستلزمات الإنتاج والغزول، ودعم معامل النسيج في مجال حوامل الطاقة لضمان استمراريتها وحماية مصانع التريكو، مع إقرار رفع مدروس على الرسوم المفروضة على الألبسة الجاهزة المستوردة وتحديد أسعار المنتجات النهائية لتحقيق التوازن.

ينعكس تطبيق هذه المقترحات مباشرة على خفض كلفة التصنيع، مما يتيح للمنتج السوري منافسة البضائع المستوردة الأقل سعراً والأدنى جودة، ويحفز تشغيل ورش الخياطة المحلية التي توقفت نتيجة الأعباء المالية المرتفعة. أما بالنسبة للمستهلك، فإن هذه الإجراءات تساعد في وقف ارتفاع الأسعار في المحلات، وتوفر للمواطنين ملابس محلية بجودة عالية وأسعار تناسب قدرتهم الشرائية، وتجنبهم من الاضطرار للتوجه نحو أسواق الملابس المستعملة (البالة) كبديل وحيد لتأمين احتياجاتهم بعد عجزهم عن مجاراة الأسعار الحالية في محلات الألبسة الجديدة.

رغم الركود في الأسواق المحلية، كان هناك نشاط كبير في تصدير الملابس للخارج، حيث شهد موسم ربيع وصيف 2026 إطلاق معرض “موتكس خان الحرير” بمشاركة أكثر من 250 شركة وطنية متخصصة في مجالات الألبسة والنسيج ومستلزماته، إلى جانب جهات داعمة للشركات الصغيرة. يظهر هذا الاختلاف أن المصانع المحلية أصبحت تضطر للتركيز على بيع منتجاتها في الخارج لتأمين السيولة وتصريف الفائض، بعد عجز الأسواق الداخلية عن استيعاب المعروض. هذا الوضع أدى إلى فجوة واضحة؛ فبينما تمتلك المصانع قدرة إنتاجية كبيرة للتصدير، يعاني السوق المحلي من ضعف شديد في القدرة على الشراء.

يضم قطاع الألبسة حالياً أكثر من 13 ألف منشأة نشطة تتركز بصورة رئيسية في محافظتي حلب ودمشق وتعتمد على القطن السوري وفنيات التصنيع المحلي، علماً أن قطاع الصناعات النسيجية تعرض لتضرر طال نحو 70 بالمئة من منشآته نتيجة الحرب ونزوح الكوادر البشرية، بعد أن كان يسهم بنسبة 24 بالمئة من الناتج الصناعي غير النفطي قبل عام 2011. وتتركز المطالب الراهنة حول تنظيم حركة الاستيراد وفق أسس مدروسة بدلاً من المنع الكامل، وإلزام المستوردات بمواصفات جودة محددة لحماية المستهلك وضمان تدفق المواد الأولية اللازمة لتطوير العلامات التجارية المحلية.

تحميل المزيد