اختتمت في مدينة المعارض الجديدة بدمشق فعاليات سلسلة معارض سوريا التخصصية لعام 2026 التي استمرت حتى الثالث من تموز الجاري. وشملت هذه السلسلة ثلاثة معارض متزامنة هي معرض البناء والإنشاءات، ومعرض الطاقة والكهرباء، والمعرض الصناعي.
شاركت في هذه الفعاليات 450 شركة محلية وعربية ودولية على مساحة إجمالية بلغت 45 ألف متر مربع، وسجلت حضور 22 ألف زائر من رجال أعمال وتجار وصناعيين ومهتمين، وأقيمت المعارض برعاية رسمية من وزارات الأشغال العامة والإسكان، الاقتصاد والصناعة، بهدف توفير منصة للاستثمار وتبادل الخبرات في قطاعات البناء والطاقة والصناعة.
أفاد مدير المؤسسة المنظمة للمعرض موفق طيارة بأن فعاليات دورة هذا العام تميزت بتوسع المشاركة المحلية والعربية والدولية. وكشف طيارة عن إبرام عدد من الاتفاقيات التجارية التي يتوقع الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، وبين حضور وفود وشركات من دول عدة بينها إيطاليا وسويسرا، مؤكداً قيام عدد من الشركات بحجز مشاركتها في دورة عام 2027 منذ الآن. وينعكس حضور الشركات الأوروبية والحجوزات المبكرة على الاقتصاد السوري عبر فتح قنوات اتصال تجارية مباشرة خارج النطاق الإقليمي، وتوسيع قاعدة الموردين الدوليين، وتأمين تدفقات سلعية وتقنية مستدامة.
كابلات الرياض: أول مصنع سعودي يبدأ الإنتاج في سوريا
أبرمت مجموعة كابلات الرياض السعودية اتفاقية مع الصندوق السيادي السوري تقضي بإدارة وتشغيل الشركة السورية للكابلات لمدة عشرين عاماً. وباشرت المنشأة عملياتها الإنتاجية الفعلية داخل الأراضي السورية بالاعتماد على الكوادر المحلية. وتبلغ قيمة هذا الاستثمار 60 مليون ريال سعودي، ما يعادل نحو 16 مليون دولار.
يتوزع تقاسم الأرباح بنسبة 60% لصالح كابلات الرياض، و40% للصندوق السيادي السوري، وتصل الإيرادات المتوقعة إلى 750 مليون ريال سعودي سنوياً. وصرح نائب رئيس المبيعات ماهر عبد الواحد بأن المنشأة بدأت عملياتها الإنتاجية لتلبية متطلبات الأسواق وتأمين العقود التشغيلية المرتبطة بالحلول الخدمية.
البيت السريع الإماراتية: تقنيات البناء بالحديد البارد
سجلت شركة البيت السريع الإماراتية حضورها الأول في السوق السورية عبر استعراض تقنيات البناء بالحديد البارد المعتمدة على سرعة التنفيذ وجودة الإنشاء. وتستهدف الشركة البحث عن شراكات محلية تتيح لها الدخول في المشاريع الإنشائية، مستندة إلى رصيد عملياتي يشمل تنفيذ أكثر من 200 مشروع في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكد المهندس غياث صافية سعي الشركة لتأمين موطئ قدم في قطاع البناء والخدمات وتوقيع عقود لتوريد التقنيات الحديثة لرفد الإنتاج المحلي.
ليمار الأردنية توسع حضورها في السوق السورية
وسعت شركة ليمار الأردنية المتخصصة في تكنولوجيا الإنارة والتجهيزات الكهربائية عملياتها في الداخل السوري عبر افتتاح مركز لتوزيع الجملة في العاصمة دمشق منذ ثلاثة أشهر. وطرحت الشركة منظومة متكاملة لحلول الإنارة الداخلية والخارجية وأنظمة إنارة الطرق والمفاتيح والأباريز الكهربائية بمدة كفالة تصل إلى خمس سنوات. وأوضح مدير المبيعات علي العطاري أن هذا التوسع يستهدف تلبية الطلب في المشاريع السكنية والقطاعات الحكومية.
وتحقق هذه الشراكات أثراً اقتصادياً يتمثل في تنويع مصادر الاستيراد وتقليل الاعتماد على مورد واحد. وتساهم أيضاً، في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق السورية، وخلق فرص عمل جديدة وتنشيط المصانع المحلية، إلى جانب جذب النقد الأجنبي عبر العقود التصديرية المباشرة.
غياب للشفافية المالية
يقتصر الإفصاح المالي على عقد كابلات الرياض، ويغيب عن التكلفة الإجمالية للمعارض والاتفاقيات الأخرى. تفتقر المشاريع أيضاً، إلى الجداول الزمنية المحددة، وترتبط الفعالية الاقتصادية لمعارض دمشق التخصصية 2026 بمدى قدرة هذه الخطط التعاقدية على التحول إلى مشاريع تنفيذية على الأرض.
