BTC 24.00 -63.08%
CM 435.00 -90.65%
DF 4,354.00 +1,256.39%
QQ 84.00 +29.23%
RR 6,565.00 +20,415.63%
Test Field 13.00 -99.81%
Test SYP 33.00 +153.85%
TG 165.00 +170.49%
TT 465.00 -98.55%
TT 6,514.00 +896.02%
USD to SYP 6,541,651.00 +163,541,175.00%
WW 6,565.00 +1,070.23%

ألمانيا تفتح الأجواء إلى سوريا، لا يعني عودة الطيران

12/07/2026
حجم الخط

حين يُعاد فتح الأجواء بين ألمانيا وسوريا لا يعني أن مطار دمشق سيستقبل الطائرات الألمانية. المرجع الحقيقي اليوم ليس القرار السياسي بل شركات التأمين الدولية، عبر حساب تسعير المخاطر.

في منتصف تموز المقبل، تتوقع الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا إنهاء المباحثات الفنية والقانونية مع وزارة النقل الاتحادية الألمانية واستكمال اتفاقية نقل جوي ثنائية تنظم حركة الطيران، ورفع الحظر المفروض على الرحلات الجوية إلى سوريا.

بهذا التحول يصبح تشغيل الخطوط المباشرة ممكناً من الناحية التنظيمية، فيما ينتقل القرار النهائي إلى شركات الطيران نفسها. إزالة القيد القانوني لا تعني بالضرورة عودة الرحلات، فخلال سنوات التوقف بنت شركات الطيران شبكاتها التشغيلية عبر مطارات وسيطة في بيروت وعمان، ولم تعد هذه المسارات حلولاً مؤقتة، بل تحولت إلى نماذج تشغيل مستقرة.

عندما ترتفع كلفة التأمين المرتبطة بالمخاطر التشغيلية والسياسية، تتراجع جاذبية الخط المباشر مقارنة بالبدائل الإقليمية المتاحة، ومن منظور شركات الطيران تبدأ دراسة أي خط جديد من الربحية المتوقعة قبل أي اعتبار آخر.

لهذا القرار دلالة سياسية تسبق أثره التشغيلي، فرفع الحظر يبعث رسالة بأن مسار الانفتاح على سوريا لا يزال مستمراً، ويساهم في استعادة جزء من الثقة وتحسين المزاج الاستثماري، حتى إذا تأخر تشغيل الرحلات فعلياً.

عودة الرحلات الجوية المباشرة من ألمانيا إلى سوريا تعني نشاط في حركة المسافرين والبضائع بين البلدين، في بلد يضم 930,112 مواطناً سورياً في ألمانيا حتى 28 شباط 2026.

تدفع بقية الخطوط الأوروبية الكبرى لإعادة دراسة تفعيل خطوطها مجددا إلى سوريا، لكن الاستثمار لا يحتاج إلى أجواء مفتوحة فقط، بل إلى بيئة تشغيل يمكن التنبؤ بتكاليفها على المدى الطويل، وضمان استقرار كلفة التشغيل العامل الأكثر تأثيراً من إزالة القيود التنظيمية الأخرى.

في 19 تشرين الثاني 2015 وبعد أقل من 5 أشهر على انطلاقها أوقفت هيئة دبي للطيران المدني رحلاتها (طيران الإمارات) إلى سوريا لعدم تحقيق الخط الجوي جدوى اقتصادية نتيجة انخفاض الطلب. بانخفاض نسبة الإشغال تواريخ محددة، لا تكفي إيرادات بيع التذاكر لتغطية تكاليف التشغيل المباشرة، كالوقود ورسوم المطارات وأجور الطواقم والصيانة. المسألة نفسها تواجه المستثمرين في قطاعات السياحة والخدمات والنقل.

قرار رفع الحظر لن يحسم عودة الرحلات بين ألمانيا وسوريا بل سيعتمد على تقييم شركات التأمين. الأجواء قد تُفتح بقرار دولة، لكن عودة شركات الطيران لا تكتمل إلا عندما تصبح الكلفة والمخاطر قابلة للحساب وربحية الخط ممكنة فعلياً.

تحميل المزيد