BTC 24.00 -63.08%
CM 435.00 -90.65%
DF 4,354.00 +1,256.39%
QQ 84.00 +29.23%
RR 6,565.00 +20,415.63%
Test Field 13.00 -99.81%
Test SYP 33.00 +153.85%
TG 165.00 +170.49%
TT 465.00 -98.55%
TT 6,514.00 +896.02%
USD to SYP 6,541,651.00 +163,541,175.00%
WW 6,565.00 +1,070.23%

تفكيك “الزبلطاني” : إصلاح السوق أم تغيير العنوان؟

12/07/2026
حجم الخط

هامش أرباح تجار سوق الهال يصل 15% من القيمة النهائية للمنتج الزراعي قبل وصوله للمستهلك وفق” تقديرات ميدانية” من تجار الجملة 2026. غرفة التجارة في ريف دمشق تدفع باتجاه توسيع شبكة أسواق الهال لإنهاء احتكار سوق “الزبلطاني” بإنشاء 3 أسواق هال.

هذا التوسع يوزع الحركة التجارية، إلا أن الأثر على الأسعار يرتبط بقدرة الأسواق الجديدة على تقليل دور الوسطاء “الكومسيون” التي تتشكل منها ( 15%) من التكلفة النهائية على المستهلك، بدلاً من مجرد نقل امتيازات البيع إلى نقاط جديدة.

شبكاتُ الوساطة الحالية تستمد نفوذها من تركّز النشاط التجاري في موقع واحد وهو الزبلطاني، الذي يتحكم فيه مجموعة من التجار والمصدرين.

التخطيط للأسواق البديلة لم يُرفق بجداول زمنية للتنفيذ أو بتقديرات للتمويل الاستثماري، ما يثير التساؤل عن جدية الطرح. بقاء هيكل الوساطة دون تغيير يجعل تعدد الأسواق غير قادر على خفض السعر النهائي، ويحوّل التوسع إلى إعادة توزيع لا خفض للكلفة.

تفتيت الأسواق يؤدي إلى “تشتيت المعروض”، ما يرفع كلف النقل للمنتجين، بسبب غياب التمويل والبنية اللوجستية، مع ارتفاع أسعار المحروقات. كما يُخشى أن تتحول الأسواق الفرعية إلى”نقاط كساد محلي”بغياب ربطها بمراكز شحن وتبريد حكومية بالقرب من حقول الإنتاج.

خفض الأسعار بمعدل 10% إلى 15% يتطلبُ تدخلاً يتجاوز البناء؛ فالسعر النهائي الذي يدفعه المستهلك هو حصيلة سلسلة مترابطة تبدأ من ارتفاع أسعار المواد الأولية الزراعية (بذور وأسمدة) والنقل والتوضيب والتبريد. ما يبقي هوامش التسويق عند مستوياتها المرتفعة. أسعار الوقود المرتفعة وتشتت مراكز التجمع سيجعل من الأسواق الجديدة مراكز عرض بلا محتوى سعري.

الاختبار الحقيقي للمشروع يكمن في القدرة على إتاحة البيع المباشر من المزارع إلى تجار التجزئة، وفرض رقابة على عمولات التداول في النقاط الجديدة لمنع استنساخ احتكار “الزبلطاني”. دون هذا الإجراء، ستبقى هذه الأسواق مجردة من غايتها، وتستهلك الميزانيات وتُفاقم كلف النقل دون أن تلمس جيب المواطن.

الحكومة “تتغافل” عن حقيقة أن الوسطاء يجنون 15% من تكاليف السعر النهائي، ما يعني أن مجرد نقل النشاط التجاري دون رقابة على عمولات التداول لن يخفض الأسعار في المحصلة.

تحميل المزيد