BTC 24.00 -63.08%
CM 435.00 -90.65%
DF 4,354.00 +1,256.39%
QQ 84.00 +29.23%
RR 6,565.00 +20,415.63%
Test Field 13.00 -99.81%
Test SYP 33.00 +153.85%
TG 165.00 +170.49%
TT 465.00 -98.55%
TT 6,514.00 +896.02%
USD to SYP 6,541,651.00 +163,541,175.00%
WW 6,565.00 +1,070.23%

التعرفة المنسقة: سوريا تغير لغة التجارة لا الرسوم

12/07/2026
حجم الخط

لغة جمركية موحدة تدخل التجارة السورية للمرة الأولى بما يتوافق مع النظام المستخدم في 200 إدارة جمركية دولياً ما يمكن الشركات والمستوردين من التتبع الرقمي والتحقق المتبادل بين أطراف عمليات الاستيراد والتصدير والمصارف وعملاء الشحن الدولي ويسهل التكامل مع الأنظمة الدولية.

النظام الجمركي المنسق عالمياً اعتمد بموجب المرسوم الرئاسي 110 لعام 2026 المنشور في الجريدة الرسمية بدلاً من نظام التصنيف المحلي (كودات). لا يقتصر أثر هذا القرار على تعديل أكواد البضائع, بل يمتد إلى توحيد مرجع تصنيف السلع بين الجمارك والمستوردين وشركات الشحن، وإعادة ربط القنوات اللوجستية السورية المعزولة لأول مرة بحركة التجارة الدولية.

الإجراءات تستهدف تحسين القدرة التنافسية للمسار البري السوري مقارنة بالمسارات البديلة من خلال تقليل زمن الإجراءات كحلقة ترانزيت منخفضة المخاطر الإدارية. حسابات شركات الشحن توضع بناءً على استقرار البيئة الروتينية و قابلية التنبؤ بتكلفتها الزمنية والمالية لا على اختصار المسافات وحسب.

مطابقة القواعد المحلية بالمعايير العالمية ترفع القدرة التنافسية للمسار البري إدارياً لتحقيق عوائد مباشرة، وتضمن تسريع التخليص وتقليص النزاعات القانونية بين المخلصين والجمارك، وتحمي الخزينة العامة من هدر الإيرادات المادية الناجم عن التفسيرات والتقديرات العشوائية عند المنافذ البرية والبحرية.

التكامل يتحقق بربط هذا النظام بالموانئ الجافة المستحدثة في عدرا وحلب. بعد نقل الحاويات مباشرة إلى الموانئ الجافة بالقرب من مراكز الإنتاج دون التقيد بالبيروقراطية المرفئية التقليدية. هذا الإجراء يسمح بتخفيض التكلفة النهائية للسلع بالأسواق المحلية والحد من غرامات التأخير وأرضيات الموانئ البحرية إذا تم تبسيط الإجراءات و رقمنتها.

تغيير التعليمات القانونية سيزيد العبء الضريبي إذا حدث تأخير على المنافذ ويعمق البيروقراطية الحدودية؛ ولتفعيل “اقتصاد الترانزيت” وبدء انخفاض أسعار السلع المستوردة، يشترط خلق توازن بين تحسين إيرادات الخزينة وضمان انسيابية حركة التدفقات التجارية دون عوائق إدارية. وهذا يتطلب صياغة لوائح تفسيرية واضحة تمنع الازدواج الضريبي وتضمن حماية سلاسل التوريد المحلية من أي تكاليف تشغيلية إضافية قد ترفع مؤشر التضخم.

تبقى العمليات التنفيذية هي العقبة الأبرز، فالنجاح الفعلي لا يُقاس بتبني الأنظمة المنسقة العالمية ورقياً، بل بتوفر بنية تحتية رقمية مؤتمتة، وتأهيل كوادر بشرية لتشغيل هذه المنظومة الإلكترونية.

تحميل المزيد