5 مليارات ونصف مليار دولار أمريكي, الرقم الذي تضعه وزارة النقل السورية لتأهيل قطاع السكك الحديدية وإعادته للخدمة وفقاً لتصريحات وزير النقل يعرب بدر. الرقم مخصص لإصلاح 1800 كيلومتراً من أصل شبكة يبلغ طولها 2852 كيلومترا مع أولويات الحكومة بالإنفاق الخدمي. التكلفة تفرض تمويلاً من القطاع الخاص على أن يكون هذا التمويل برقابة حكومية والتزامات واضحة لا خصخصة كاملة.
1052 من أصل شبكة بطول 2852 كيلومتراً لا زالت تعمل بعد توقف 1800 كيلو منها عن العمل. توجه الحكومة السورية للشراكة مع القطاع الخاص سبقته تجارب تركيا والمغرب والهند مع إبقاء ملكية البنية للدولة والسماح للقطاع الخاص بتشغيل الخطوط أو نقل البضائع أو إدارة المحطات بعقود طويلة الأجل تخضع لرقابة حكومية ومؤشرات أداء واضحة.
وفقاً لتصريحات المدير العام لمؤسسة السكة الحديدية أسامة حداد لعام 2026, فإن الشبكة الحالية تنقل يومياً 7 آلاف طن من البضائع أو ما يعادل حمولة 200 شاحنة كمؤشر لوجود طلب على الخدمة قبل اكتمال إعادة التأهيل. الاعتماد على النقل السككي يقلص الضغط على الطرق ويقلل استهلاك الوقود, كون الشاحنات تستهلك 5 أضعاف ما تستهلكه القطارات لنقل نفس كمية البضائع. إضافة إلى انخفاض تكلفة نقل المواد الأولية والمنتجات الزراعية مقارنة بتكاليف النقل الطرقي بنسبة 30 % حسب تصريحات مدير عام المؤسسة؛ ماينعكس على أسعار السلع النهائية وقدرة المنتج السوري على المنافسة.
اهتمام شركات القطاع الخاص يتوجه إلى الخطوط مرتفعة الربح ويترك المناطق منخفضة النشاط الاقتصادي خارج أولوياته بهدف تحقيق عائد مالي واسترداد رأس المال بحسب تصريحات المدير العام للمؤسسة. نجاح التمويل لا يعني البيع أوالخصخصة الكاملة، بل إلزام المشغل الخاص بعقود تفرض عليه تغطية المناطق النائية بتقديم خدمات نقل للركاب والبضائع أو عبر فرض رسوم على الخطوط الرابحة لدعم الخطوط غير المنتجة.
بدون رقابة هيئة ناظمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع تحديد الآليات، كما صرح وزير النقل، تصبح الشراكة استثماراً للقطاع الخاص بدلاً من مشروع تأهيل.
