BTC 24.00 -63.08%
CM 435.00 -90.65%
DF 4,354.00 +1,256.39%
QQ 84.00 +29.23%
RR 6,565.00 +20,415.63%
Test Field 13.00 -99.81%
Test SYP 33.00 +153.85%
TG 165.00 +170.49%
TT 465.00 -98.55%
TT 6,514.00 +896.02%
USD to SYP 6,541,651.00 +163,541,175.00%
WW 6,565.00 +1,070.23%

المواسم.. قوة حاكمة للسوق السورية – الأردنية

08/07/2026
بين كانون الثاني ونيسان يدخل 15 ألف طن من الخضار الأردنية إلى سوريا
حجم الخط

400 كيلومتر من الحدود بين سوريا والأردن تقسم تدفقات الغذاء وفق الزمن الزراعي لا وفق سوق موحدة. بين كانون الثاني ونيسان يدخل 15 ألف طن من الخضار الأردنية إلى سوريا، بينما يتحرك في حزيران وآب نحو 10 آلاف طن من الحبوب واللحوم السورية نحو الأردن وفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، وبيانات وزارة الزراعة السورية في 2023.

تتحرك الخضار الأردنية من الأغوار خلال فترة انخفاض إنتاج الخضار السورية في الشتاء والربيع، ضمن نافذتين زمنيتين أساسيتين، بينما تتأخر الحبوب والأغنام السورية حتى موسم الحصاد وتجميع القطعان، ويتراوح تصدير اللحوم الحية بين 3 آلاف و12 ألف طن وفق قاعدة بيانات إحصاءات تجارة السلع الأساسية التابعة للأمم المتحدة (2019–2023).

كما بينت وزارة الزراعة الأردنية عبر تصريحات وكيلها العام محمد الحياري لقناة “المملكة”، أن الصادرات إلى سوريا وعبرها بلغت 50–60 ألف طن خلال 2025، مع شحنات لحوم وصلت لـ 400 طن.

تعتمد الزراعة في الجانبين على أنماط إنتاج مختلفة زمنياً ومائياً. تستخدم سوريا نحو 450 مليون م³ سنوياً في الزراعة ضمن حوض اليرموك وسهول حوران والسويداء، مع إنتاج منخفض الكثافة قائم على الحبوب وتربية الماشية. في المقابل يستخدم الأردن نحو 60 مليون م³ في الأغوار ضمن نظام ري مكثف يركز على الخضار المبكرة قصيرة الدورة، ما يمنحها أفضلية زمنية في الوصول إلى السوق. ويترتب على ذلك أن دخول الخضار الأردنية إلى السوق السورية يرتبط بانخفاض العرض وتراجع الأسعار ضمن نطاق 10–15%، بينما يساهم تصدير الحبوب واللحوم السورية في تقليل فجوة البروتين خلال النصف الثاني من العام.

حجم التبادل هذا يعني أن هناك ضرورة لتنظيم دخول الخضار الأردنية في مواسم ذروة الإنتاج المحلي للحد من الإغراق السعري، مع الإبقاء على الاستيراد في فترات العجز لضمان توازن العرض في السوق، كما تفعل فرنسا وإسبانيا اللتان تعتمدان على تنظيم موسمي للاستيراد لحماية الإنتاج المحلي خلال ذروة المواسم، ويُسمح بالاستيراد أو توسيعه في فترات العجز لضمان استقرار الأسعار وتوازن السوق دون الإضرار بالتجارة البينية.

تعيد هذه الحركة تشكيل العلاقة بين سوقين يعملان بدورات إنتاج غير متزامنة، فيصبح الزمن الزراعي هو العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الفائض والعجز، أكثر من الطلب نفسه.

 

تحميل المزيد