عقد وزير النقل يعرب بدر جلسة مباحثات مع وفد من رجال الأعمال وممثلي الشركات الألمانية المتخصصة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، برئاسة المدير العام لمجموعة “SMS” في الشرق الأوسط وأفريقيا مايكل سوس، لبحث فرص الاستثمار في مشاريع النقل والبنية التحتية السورية، وذلك بتنسيق من السفارة السورية في برلين.
أوضح الوزير بدر في تصريح صحفي أن “الوزارة استعرضت أمام الوفد أبرز مجالات عملها، بما في ذلك مشاريع السكك الحديدية والطرق، والخدمات المتعلقة بتسجيل المركبات، ومدارس تعليم القيادة، والفحص الفني للمركبات، وتنظيم نقل البضائع، إضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه القطاعات”. وأكد أن “استقرار الأوضاع في سوريا يشكل أحد أهم العوامل المشجعة على الاستثمار، إلى جانب التزام الوزارة بتطبيق آليات دولية تضمن الشفافية والكفاءة في تنفيذ المشاريع وتقييم العروض”.
تتكامل هذه المباحثات الاستكشافية مع خطط الوزارة لتكامل أنماط النقل؛ حيث بحثت الوزارة مع القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية بدمشق جان باتيست فيفر، في 10 حزيران الماضي، آفاق التعاون الاستثماري المشترك في قطاع النقل، والتي شملت توقيع مذكرة تفاهم مع شركة “CMA CGM” الفرنسية لتفعيل النقل السككي للبضائع بين مرفأ اللاذقية والمرافئ الجافة في حلب وحمص ودمشق.
يجري إعداد دفاتر شروط هذه المشاريع بدعم فني من خبرات دولية، حيث يدعم البنك الدولي قطاع السكك الحديدية، ويقدم البنك الإسلامي للتنمية الدعم لمشاريع الطرق، في حين يساهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مشروع التحول الرقمي لخدمات تسجيل المركبات.
التوجه نحو الاستثمار الدولي برز أيضاً بإعلان المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية استدراج عروض لتنفيذ أعمال إعادة تأهيل المحور الدولي (M45) الممتد من منفذ نصيب الحدودي مع الأردن وصولاً إلى منفذ باب الهوى على الحدود التركية.
وأشار الوزير بدر إلى أن “تسمية (M45) تعود إلى التصنيف المعتمد في اتفاقية الطرق الدولية في المشرق العربي التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، والتي تعد الجمهورية العربية السورية من الدول المنضمة إليها”.
ويتألف الطريق الدولي المستهدف من أربع حارات مرورية، وتتوزع عمليات إعادة تأهيله الفنية على ثلاثة مراحل منفصلة؛ يشمل الأول قطاع (نصيب – دمشق) بطول يقارب 100 كيلومتر ومدة تنفيذ 400 يوم، ويليه قطاع (دمشق – حمص) بطول 168 كيلومتراً ومدة تنفيذ 500 يوم، ثم قطاع (حمص – حلب) مع وصلة (سراقب – إدلب) بطول 195 كيلومتراً ومدة تنفيذ 500 يوم.وحددت الوزارة نهاية شهر تموز الجاري موعداً نهائياً لتقديم عروض الشركات الاستشارية العالمية التي ستتولى الإشراف على التنفيذ الكامل.
على صعيد آخر، أطلقت الحكومة بتمويل محلي مشروع إنشاء فرع ثانٍ للطريق العام الممتد من دمشق إلى دير الزور عبر تدمر لربط المنطقة الشرقية بالعاصمة، حيث صرح بدر بأن “سوريا لا تربط إنجاز مشاريعها الحيوية بالاستثمارات الخارجية فقط، إذ تواصل الحكومة تنفيذ أولوياتها التنموية بالاعتماد على الإمكانات الوطنية، بما يسهم في تطوير البنية التحتية للنقل، وتعزيز الترابط بين المحافظات، ودعم مسار التعافي الاقتصادي في مختلف أنحاء البلاد”.
تخلو البيانات الرسمية الصادرة حتى تاريخه من تفاصيل الخطط التشغيلية المحددة، أو الجداول الزمنية الملزمة لبدء التنفيذ الفعلي، أو حجم التدفقات المالية المتوقعة من هذه الشراكات والاستثمارات المطروحة.
